المعرض: من قرطبة إلى كوردوبا

/, غير مصنف/المعرض: من قرطبة إلى كوردوبا

المعرض: من قرطبة إلى كوردوبا

عن كلمة “قرطبة”10Cordoba

تأتي لكم، كالعادة، مع الصخب الذي يغمر الماضي والأحاسيس.

رضوة عاشور

المعرض: من قرطبة إلى كوردوبا

في عام 1994 م أعلنت مدينة قرطبة (حاليا تُسمى باللغة الإسبانية “كوردوبا”) إرثا إنسانيا وهي معروفة عالميا بماضيها العربي الإسلامي.

قرطبة التي كانت من قبل رومانية وبيزنطية وقوطية غربية توصلت في عهد الأمويين إلى درجة من التنمية المعمارية والثقافية جعلت منها إحدى المدن الأكثر أهمية في العالم.

إلى يومنا هذا، تشهد هذه المعالم المعترف بها عالميا على روعة المباني المعروفة مثل المسجد/الكاتدرائية والمجمع المعماري لمدينة الزهراء، وهي أمثلة بارزة عن العمران العربي في إسبانيا .

ومع ذلك، قرطبة تفخر بمجموعة واسعة من الآثار العربية الأندلسية والتي لا تزال باقية ومنتشرة في هذه المدينة. وبغية إعادة اكتشاف وتقييم ھذا الإرث العربي الإسلامي، فقد نظم البيت العربي المعرض التشاركي “من قرطبة إلى كوردوبا” بمشاركة نشطة لمواطنيها في أبريل2012 ، من خلال الصور الفوتوغرافية، كان الغرض من وراء ذلك يتمثل في إعادة تقييم
الإرث العربي الإسلامي المتنوع والغني في هذه المدينة والمنتمي إلى الفترة الأندلسية.

كما يُبرز المعرض مجموعة متنوعة من – والشاهدة على روعة ماضيها – التفاصيل الزخرفية وھذا أمر غالبا ما يكون مفروغا منه من قبل سكان قرطبة وزائريها. جمع هذه العينات يسلط الضوء على الآثار الرمزية والأبواب والأبراج والمنارات والحمّامات، بما في ذلك أمثلة عن الفن المدجّن بكونه آخر نمط معماري في شبه الجزيرة الإيبيرية متأثر بالأندلس ومستوحى منه .

وبعد القيام بجولة في إسبانيا وفي عدة بلدان عربية، تم نقل المعرض إلى الكويت بفضل الجهود المشتركة بين دار الآثار الإسلامية والبيت العربي والسفارة الإسبانية.

الكتاب: تأملات حول قرطبة في القرن الحادي والعشرين

ينوي البيت العربي استعمال هذا الكتاب للتركيز على الحدث الفريد الذي يجعل من قرطبة مدينة خارج الزمن.

ذلك أن مجرد ذكر اسمها يشيع انطباعا أوليا تجريديا، يستدعي أحاسيس لا متناهية، وصورا ذهنية تتجاوز الحدود الزمانية والمكانية المعروفة لتخلف بصمة عن حاضرها، عن تاريخها، وربما وهذا هو الأهم، هما ما يمكن للمدينة أن تكون عليه.

هذا الواقع، على جانب كون المدينة رائدة في صلاتها بكل ما هو عربي على مر تاريخها، قد حفز البيت العربي على فطرة إصدار دراسة متخصصة مكرسة للحديث عن تاريخها الأندلسي، وحاضرها المعاصر.

هدفنا ليس هو السعي لتقصي مسار استمراريتها التاريخية، إذا لا علاقة لاستعراب الماضي بالواقع الراهن باستثناء أن ذلك الماضي يلهم في جزء منه النظرة الاسترجاعية التي تتخلق من هذه المدينة ومن تراثها العربي الإسلامي.

الدراسات الخمس التي رفدنا بها متخصصون في مختلف العلوم والتي ضمتها دفتا هذا الكتاب تحدثنا عن ذلك الماضي عبر الحاضر، من خلال التأملات المتمعنة حول قرطبة في القرن الحادي والعشرين من منظور علمي موضوعي.

يمكن إنزال الكتاب من هذا الرابط:

View the Book Online

البيت العربي: أين تلتقي إسبانيا والعالم العربي

تسعى مؤسسة البيت العربي يوما بعد يوم ومنذ تأسيسها في العام 2006 إلى بناء جسور لتعزيز العلاقات السياسية الثنائية والمتعددة الأطراف، ساعية إلى إنشاء وتوطيد العلاقات الاقتصادية والثقافية والتربوية والتعليمية، للتقرب من العالم العربي والإسلامي وفهمه بعمق.

يمكننا أن نقول بأن البيت العربي هو فضاء للتبادل المعرفي ولتبادل الأفكار المشتركة: نقطة التقاء بين إسبانيا والعالم العربي.

يلعب البيت العربي دورا استراتيجيا في تعزيز العلاقات الإسبانية العربية وتشكل نقطة التقاء بينهما، حيث تساهم بالتنسيق مع غيرها من المؤسسات العمومية والخاصة، في تطوير مجال الشراكة والتربية والتعليم والسياسة والثقافة وتعمل على دعم الحوار والتفاعل المتبادل لخلق آفاق جديدة للتعاون وتنفيذ المشاريع المشتركة.

لمؤسسة البيت العربي مقرين أحدهما بمدريد والآخر بقرطبة لتتمكن بذلك من أداء رسالتها النبيلة. إن هذا الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتربع عليه المؤسسة لا يسمح لها فقط بالعمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط بل يجعلها وسيطا للتبادلات بين بلدان الدول الأمريكية وبلدان الخليج العربي التي تشهد تواجدا كبيرا للشركات الإسبانية ورجال الأعمال الإسبان.

وللبيت العربي ثلاث مجالات أنشطة رئيسية: التعليم والاقتصاد، الحكم، والثقافة والوسائل الحديثة.

مؤسسة البيت العربي هي عبارة عن مجموعة مؤسساتية تم إنشاؤها في إطار اتفاق للتعاون تم توقيعه من وزارة الشؤون الخارجية والوكالة الإسبانية للتعاون الخارجي للتنمية (إيسيد) وحكومة إقليم أندلثيا حكومة مقاطعة مدريد بالإضافة على بلدية مدريد وبلدية قرطبة. ويترأسها وزير الخارجية والتعاون.

دار الآثار الإسلامية

أنشئت دار الآثار الإسلامية بهدف تأمين مكان لاحتضان تحف من مجموعة الصباح الآثارية في مدينة الكويت و تعد واحدة من قطاعات المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب. و مع مرور الوقت اتسع هدف الدار ليشمل تأمين دمج الأفراد مع الثقافة داخل الكويت و في كل بلد يستضيف معرضا لقطع معارة من من مجموعة الصباح الآثارية.

تتكون مجموعة الصباح الآثارية من 30 ألف تحفة فنية آثارية متنوعة الأشكال و الأحجام، بما في ذلك القطع المعروضة حاليا في معرض “روائع من الشرق القديم” و “معرض في قديم الزمان .. كانت حديقة للحيوان”،   و استخرجت من بلدان عدة و صنعت على يد آلاف الصناع المختلفين فهي باختلافها و تنوعها تشبه تركيبة المجتمع الكويتي في تنوعه و اختلافه.

و يأتي موسم دار الآثار الإسلامية 21 ليعزز مفهوم انصهار المجتمع و الثقافة ، إذ يزخر بعشرات المحاضرين المعروفين عالميا، و عروض أفلام عالمية و أمسيات موسيقة لأكثر من 30 دولة، برامج تعليمية للصغار من عمر 18 شهرا فما فوق، بالإضافة إلى العديد من النشرات التعليمية. جدير بالذكر أن كل أنشطة الدار الثقافية للموسم 21 سوف تقام في مركز اليرموك الثقافي الذي يفتح أبوابه لاستقبال الزوار.

2017-09-27T14:21:12+00:00