النميات2014-11-15T17:19:40+00:00

النميات

تزن العملة الذهبية الضخمة ((LNS 12377 N الفريدة من نوعها، حوالي 12 كيلو غراما، وتم ضربها في دار سك العملة الملكية في أجرا في الهند، ونقش عليها بخط النستعليق اسم وألقاب الإمبراطور المغولي جهانگير (حكم بين عامي 1605-1627 م)، وتاريخ ومكان ضربها. وكان من عادة الإمبراطور إهداء مثل هذه العملات الكبيرة للشخصيات المهمة، وكان هذا النوع من فئة الألف مهر يعد تجديدا من جانب جهانگير، ولكن كل الدلائل تشير إلى ضرب عملات بهذا الوزن كان نادرا جدا. ونقرأ في مذكرات جهانگير عن إهدائه لتلك العملات الذهبية الضخمة، ويسجل في هذه المذكرات أنه أهدى قطعة واحدة فقط بهذا الحجم (كان ذلك خلال العام الثامن من حكمه). غير أن هذه القطعة لا تعتبر الوحيدة من نوعها، والدليل على ذلك، أن الوصف الذي أورده جهانگير في مذكراته لا ينطبق على هذه العملة التي نحن بصددها، فالعملة التي تحدث عنها هذا الإمبراطور في مذكراته (أهداها إلى يادگار علي سفير الشاه عباس عظيم بلاد فارس)، قد سكت في العام 1021هـ ، بينما العملة التي نتناولها هنا، والتي تعد أكبر عملة من الذهب عرفها العالم، قد تم سكها في العام 1022هـ.

أما العملة الذهبية الضخمة الثانية  (LNS 8715 N)، فقد تم ضربها باسم اثنين من الحكام الغوريين لمملكتين منفصلتين، وهما الشقيقان: غياث الدين محمد بن سام (558- 559 هـ \1163-1203 م) ومعز الدين محمد بن سام (567-602 هـ \ 1171- 1206 م). وتحمل العملتان، بالإضافة إلى اسميهما، لفظ الشهادتين. وقد حكم هذان الشقيقان معا الإقليمين الغوريين في أفغانستان وشرق إيران، إبان فترة امتدادهما من بحر قزوين إلى شمال الهند.

أما الدينار الذهبي الذي يحمل رقم ( LNS 251 N) في المجموعة، فيتميز بالندرة الشديدة، فلا يوجد منه سوى أربع قطع تمثل النماذج الأولى للعملات المكتملة التي صدرت في العالم الإسلامي. وربما ضربت هذه القطعة في دمشق عاصمة الخلافة الأموية إبان حكم عبد الملك بن مروان (حكم بين عامي 65- 86هـ \ 685-705 م). تظهر على وجه العملة الشهادتان وعبارة من القرآن الكريم تشير إلى الوحي الذي أنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أما على ظهرها، فنقرأ سورة الإخلاص، وهي السورة رقم 112 من القرآن الكريم، بالإضافة إلى تاريخ الضرب في 77 هـ.

وفيما يلي نشاهد بعض النماذج من المجموعة.