المشغولات المعدنية

تضم مجموعة الصباح ما يقرب من ألفي قطعة من المشغولات المعدنية، تتراوح ما بين أوان ذات زخارف مفصلة وكثيفة، ومرصعة بالأحجار الكريمة، إلى قطع من البرونز المشكل بالقالب على هيئة حيوانات. كان صناع المشغولات المعدنية، سواء في القاهرة أو هرات، ينتجون قطعا ذات أشكال بسيطة، تغطي أسطحها زخارف محفورة، أو أخرى مكفته بالمعادن النفيسة في تصميمات متشابكة من الرقش العربي، أو مشاهد لقطيع من الحيوانات، أو نقشت عليها أدعية طويلة وإهداءات. وتنتشر الكتابات الزخرفية في المشغولات المعدنية أكثر من أي خامات أخرى تستخدم لغرض الاستعمال في الحياة اليومية. وتتراوح تلك الكتابات المنقوشة ما بين أدعية وإهداءات، وآيات من القرآن الكريم، وأبيات من الشعر، وتكون أحيانا ممهورة بتوقيع الصانع.

للشرق الأدنى تاريخ طويل في استخدام سبائك النحاس والبرونز، وأصبح النحاس الأصفر من أهم الخامات المستعملة خلال العصور الوسطى. وتميزت المشغولات المعدنية بقوة النحت، وتحولت القطع المستخدمة في الحياة اليومية، كالمسارج والمباخر إلى أعمال فنية. وكان استخدام النحاس الأصفر منتشرا في الأقاليم المملوكية بشكل خاص. وفي العصور اللاحقة، استخدم معدن الصلب في الأغراض الزخرفية، خاصة في الهند وإيران. فبالرغم من صلابته، إلا أنه كان طيعا في أيدي الصناع الذين نفذوا عليه الزخارف الشبكية كالرقش العربي (أرابيسك) والكتابات بدقة عالية كأنها نسيج الدانتيل.

وفيما يلي نماذج من المشغولات المعدنية في المجموعة.