رحلة إلى تركيا

1322 إبريل 2004

إسطنبول، المدينة التي يقسمها خليج البسفور بين آسيا وأوروبا، ارتأى أصدقاء الدار تقسيم وقتهم خلال رحلتهم إلى تركيا ما بين هاتين القارتين في مدينة واحدة، بين الماء واليابسة، وبين التاريخ القديم والتسوق الحديث. وبالإضافة إلى الزيارات المقررة إلى متحف طوباقابو، وجامع أيا صوفيا، ومسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق)، ومسجد السليمانية، رائعة المعمار سنان، استمتعوا برحلة بحرية في البسفور، وتجولوا مشيا داخل السوق المغطى، وقاموا بزيارة قصر ببلارباي المقر الصيفي للسلاطين العثمانيين.

من اسطنبول، توجه الأصدقاء إلى قونية، إلى حيث تقول الأسطورة: كان اثنان من الدراويش يقومان برحلة عبر السماء، وعندما وصلا إلى قلب بلاد الأناضول، سأل أحدهما الآخر: “هل نهبط؟” فأجاب الآخر: “قون يا”، أي “نعم بالتأكيد”، وهكذا هبطا وأسسا مدينة قونية.

يالها من مدينة! لقد كانت عاصمة السلاجقة، وموطن مولانا جلال الدين الرومي الشاعر الصوفي ومؤسس طريقة الدراويش الدوارة. وخلال توقفهم في قونية، زار أصدقاء الدار متحف مولانا الذي يضم قبر الرومي، ومتحف إنش مينار، الذي كان مصمما ليكون حوزة دينية، وتحول في الوقت الحالي إلى متحف للمشغولات الخشبية والمنحوتات الحجرية.